تُعتبر مجزرة حي التضامن واحدة من أكثر الجرائم المروعة التي كُشف عنها خلال النزاع السوري، ليس فقط بسبب حجم العنف، بل بسبب توثيق الجناة لأنفسهم وهم يرتكبون الجريمة بدم بارد.
إليك ملخص شامل للمقالة والتحقيق المتعلق بهذا الفيديو:
1. خلفية المجزرة
وقعت المجزرة في 16 نيسان/أبريل 2013 في حي التضامن (جنوب دمشق)، وهو حي كان يمثل خط تماس بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة. تم الكشف عن تفاصيلها في نيسان 2022 من خلال تحقيق استقصائي نشرته صحيفة الغارديان البريطانية ومعهد “نيو لاينز”.
2. تفاصيل الفيديو المسرب
أظهرت لقطات الفيديو الصادمة ما يلي:
-
الإعدام الممنهج: قيام عناصر من “الفرع 227” (المعروف بفرع المنطقة) التابع للمخابرات العسكرية السورية باقتياد مدنيين معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي نحو حفرة كبيرة.
-
طريقة القتل: كان يتم إجبار الضحايا على الركض نحو الحفرة، ليتم إطلاق النار عليهم أثناء سقوطهم فيها.
-
إحراق الجثث: بعد امتلاء الحفرة بجثث 41 ضحية، قام الجناة بسكب البنزين وإضرام النار في الجثث لإخفاء معالم الجريمة.
-
هوية الجاني: حدد التحقيق الشخص الرئيسي في الفيديو وهو أمجد يوسف، ضابط في المخابرات العسكرية، والذي ظهر بوضوح وهو يطلق النار ويدخن السجائر ببرود تام.
3. كيف تم كشف الجريمة؟
لم يتسرب الفيديو من قبل ناشطين، بل تم العثور عليه من قبل مجند جديد في القوات السورية حصل على جهاز كمبيوتر محمول (Laptop) يعود لأحد عناصر المخابرات.
-
صُدم المجند بما رآه وقرر تسريب اللقطات إلى أكاديميين وباحثين (أنصار شحود وأوغور أوميت أونجور) في جامعة أمستردام.
-
عمل الباحثون لمدة سنتين عبر “تجنيد” الجاني نفسه عبر حساب وهمي على فيسبوك لاستدراجه والاعتراف بهويته وتفاصيل ما حدث.
4. الضحايا
الضحايا كانوا مدنيين تم اعتقالهم من الحواجز القريبة في دمشق؛ لم يكونوا مقاتلين أو مسلحين، بل تم اختيارهم عشوائياً “لتوجيه رسالة رعب” إلى سكان المنطقة، حسب ما أشار إليه التحقيق.
5. الأثر القانوني والدولي
-
صدمة عالمية: أثار الفيديو موجة غضب دولية وأعاد تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.
-
الملاحقة القضائية: تم تقديم الأدلة لجهات قضائية في عدة دول أوروبية (مثل ألمانيا وفرنسا) التي تتبع مبدأ “الولاية القضائية العالمية” لمحاكمة مجرمي الحرب.
-
النفي الرسمي: كالعادة في مثل هذه الحالات، لم يصدر تعليق رسمي يقر بالجريمة، بينما اعتبرت المنظمات الحقوقية أن هذا الفيديو هو “دليل إدانة لا يقبل الشك”.
ملاحظة: الفيديو الأصلي يحتوي على مشاهد قاسية جداً وصادمة، ومعظم المواقع الإخبارية (مثل الغارديان) قامت بنشر نسخ مقتطعة ومظللة مراعاةً لحرمة الضحايا والمشاهدين.
فاصل نيوز موقع فاصل نيوز الإخباري بوابتك لمتابعة أحدث الأخبار العربية والعالمية والرياضة