زلزال ميركاتو القمة: كواليس الصفقة المستحيلة وانتقال زيزو للأهلي

تتوقف عقارب الساعة طويلاً عند صفقات بعينها، تلك التي لم يكن يتجرأ أشد المتفائلين (أو المتشائمين) على توقعها. وفي تاريخ الكرة المصرية، تظل صفقة انتقال أحمد سيد زيزو من الزمالك إلى الأهلي “غصة” في قلب ميت عقبة، و”انتصاراً” مدوياً في الجزيرة، بعد سنوات ظن فيها الجمهور الأبيض أن نجمهم الأول بات أيقونة لا تُمس.

نهاية أسطورة وبداية أزمة

لسنوات، كان زيزو هو “الفتى الذهبي” للمدرج الزملكوي، واللاعب الذي تُبنى حوله الخطط وتُعلق عليه الآمال محلياً وقارياً. لكن الرياح لم تأتِ بما تشتهي السفن؛ حيث شهدت الشهور الأخيرة في مشواره مع الأبيض توتراً متصاعداً بسبب:

  • تراكم المستحقات المالية: الأزمات المادية المتكررة للنادي.

  • تعثر التجديد: خلافات عميقة حول بنود التعاقد الجديد.

  • إغراءات الخارج: رفض النادي لعروض احتراف مغرية، مما ولد ضغطاً كبيراً على اللاعب.

هذه العوامل مجتمعة مهدت الطريق لسيناريو “الانتقال المجاني” الصادم عقب انتهاء عقده، ليرتدي القميص الأحمر في صفقة هزت أركان الوسط الرياضي.


نادر شوقي يكشف المستور: “الزمالك ساعدنا دون قصد!”

في تصريحات مثيرة للجدل، كشف وكيل اللاعبين نادر شوقي أن التخطيط لضم زيزو للأهلي لم يكن وليد اللحظة، بل بدأ منذ موسمه الثالث مع الزمالك. وأكد شوقي أن الصفقة مرت بمحطات “معقدة”، موضحاً مفارقة غريبة: “الزمالك خدم الأهلي برفضه بيع اللاعب للسعودية”.

“لو وافق الزمالك على العرض السعودي الضخم وقتها، لكان من المستحيل على الأهلي مجاراة ذلك العرض مادياً، لكن التعنت في البيع جعل اللاعب ينتظر نهاية عقده ليقرر مصيره بنفسه.” — نادر شوقي


نقطة التحول: “الشيك والفيلا”

أشار شوقي إلى أن محاولاته الأولى لإقناع والد اللاعب بالفكرة قوبلت بالرفض التام في البداية، إلا أن الأوضاع تغيرت دراماتيكياً بسبب مواقف داخل النادي الأبيض، لعل أبرزها:

  1. أزمة الشيك المؤجل: التي خلقت حالة من عدم الثقة.

  2. قصة “الفيلا”: التي اعتبرها اللاعب تقليلاً من شأنه، مما أدى لشرخ في العلاقة لم يلتئم.

  3. إلغاء الشرط الجزائي: وافق والد اللاعب سابقاً على إلغاء الشرط الجزائي في تجديد قديم كبادرة حسن نية، لكن التقدير لم يكن متبادلاً في النهاية.

الخاتمة: احترافية أهلوية وحسم للملف

لم يكن إقناع إدارة الأهلي بالصفقة يسيراً، نظراً لتخوف الإدارة من تكرار تجارب سابقة تراجع فيها لاعبو الزمالك في اللحظات الأخيرة. ولكن بفضل “نفس طويل” وإدارة احترافية للملف، انتهى المشهد بكلمة واحدة أعلنها نادر شوقي: “الحمد لله.. زيزو أهلاوي”.

عن marwa

صحفية متخصصة فى تغطية الاخبار المحلية والعالمية لحظة بلحظة وأسعى دائماً لتقديم محتوى مهني يقربكم من الاحداث فور حدوثها