تشهد النسخة الحالية من الدوري المصري الممتاز مشهداً غير مألوف، حيث كشفت لغة الأرقام بعد مرور 12 جولة عن تراجع لافت لقطبي الكرة المصرية، الأهلي والزمالك، عن مقاعد الصدارة التقليدية. هذا المشهد أعاد طرح التساؤلات حول أسباب هذا الاهتزاز الفني وتأثيره على خارطة المنافسة.
لغة الأرقام.. تراجع مخيف في الحصاد
لم يعد مشهد القطبين في المركزين الثالث والرابع مألوفاً للمتابعين؛ حيث استقر الأهلي في المركز الثالث برصيد 23 نقطة، يليه الزمالك رابعاً بـ 22 نقطة. ورغم المردود الهجومي الجيد نسبياً (20 هدفاً للأهلي و18 للزمالك)، إلا أن الثغرات الدفاعية كانت العائق الأبرز، إذ استقبلت شباك الأحمر 13 هدفاً، والأبيض 9 أهداف، وهي معدلات مرتفعة تسببت في ضياع نقاط كانت في المتناول.
نزيف النقاط: أزمة “المباريات السهلة”
تكمن معضلة القطبين هذا الموسم في التفريط بنقاط “مباريات الوسط والقاع”؛ فالسقوط لم يكن أمام الكبار فقط، بل جاء نتيجة التعادلات المتكررة:
-
الأهلي: فقد نقاطاً في 6 مباريات (5 تعادلات وهزيمة واحدة).
-
الزمالك: تعثر في 6 مباريات أيضاً (4 تعادلات وهزيمتين).
دوامة التغيير.. غياب الاستقرار الفني
لعبت “مقاعد البدلاء” دوراً رئيسياً في اهتزاز المستوى نتيجة التخبط الإداري والفني:
-
في القلعة الحمراء: تعاقب على القيادة ثلاثة مدربين (خوسيه ريبيرو، ثم عماد النحاس، وصولاً إلى ييس توروب)، مما أفقد الفريق هويته التكتيكية.
-
في القلعة البيضاء: لم يختلف الوضع كثيراً، حيث بدأ الموسم مع يانيك فيريرا، مراراً بأحمد عبد الرؤوف، وانتهاءً بمعتمد جمال.
هذا التغيير المستمر أدى إلى غياب الانسجام، خاصة في الخطوط الخلفية، وظهور الفريقين بمستوى متذبذب لا يليق بطموحات الجماهير.
صعود القوى الجديدة: الثبات يهزم الأسماء
على الجانب الآخر، استغلت أندية أخرى هذا الارتباك لفرض سيطرتها، وعلى رأسها:
-
سيراميكا: الذي تصدر المشهد بـ 32 نقطة مستنداً إلى “أقوى خط دفاع” في المسابقة.
-
بيراميدز: الذي واصل زحفه بفضل قوة هجومية ضاربة جعلته الأكثر تسجيلاً.
خلاصة المشهد: يظل باب العودة مفتوحاً أمام القطبين مع انطلاق المرحلة الثانية، لكن المعطيات الحالية تؤكد أن “هيبة الأسماء” لم تعد كافية لحسم الدوري، وأن معيار التتويج هذا الموسم هو الاستقرار النفسي والتكتيكي داخل الملعب فقط.
فاصل نيوز موقع فاصل نيوز الإخباري بوابتك لمتابعة أحدث الأخبار العربية والعالمية والرياضة